عمر فروخ

894

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره شجاك بربع العامريّة معهد * به أنكرت عيناك ما كنت تعهد « 1 » . وبي غادة كالشمس في أفق حسنها * نأت وبقلبي حرّها يتوقّد . خفيفة أعطاف نشاوى من الصبا * ثقيلة أرداف تقيم وتقعد « 2 » . وأعجب من جسم حكي الماء رقّة * يقلّ بلطف قلبها وهو جلمد « 3 » . ثم ينتقل ، بعد أن يكون قد قال في الغزل والنسيب خمسة عشر بيتا ، إلى مدح جلال الدين السيوطيّ : كأن بفيها من سنا العلم جوهرا * جلاه « جلال الدين » فهو منضّد « 4 » . إمام اجتهاد ، عالم العصر ، عامل * بجامع فضل ناسك متهجّد « 5 » . ومجتهد قد طال في العلم مدركا * وباعا ، ففي كلّ العلوم له يد . وقد جاد صيب العلم روضة أصله * فطاب له بالعلم فرع ومحتد « 6 » . فلو أبصر الكفّار في العلم درسه * وقد شاهدوا تقريره لتشهّدوا « 7 » . 4 - * * الضوء اللامع 7 : 188 - 189 ؛ حسن المحاضرة 1 : 275 - 277 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 285 . الحسين بن صدّيق بن الأهدل 1 - هو بدر الدين الحسين بن الصدّيق بن الحسين ( نحو 779 - 855 ه )

--> ( 1 ) شجاك : حزنك ، أحزنك . ربع : مسكن ، مكان ، بلد . العامرية : ليلى العامرية محبوبة مجنون ليلى ( كناية عن كل محبوبة ، عن العزة الإلهية ) . ما كنت تعهد ( تألف ) . ( 2 ) العطف ( بكسر العين ) . الجانب الأعلى من الجسم . نشوى : سكرى . ( 3 ) أنا أعجب من أن جسمها الغض ( اللين ) فيه قلب من جلمد ( صخر ) . ( 4 ) جوهر : كلام ثمين ( أو أسنان براقة ) . جلاه : أبرزه . منضد : مرتب . ( 5 ) المتهجد : الذي يقوم في الليل للعبادة . ( 6 ) صيب ( كذا في الأصل ) - الصوب ( بفتح الصاد ) : انصباب المطر وسقوطه . الفرع : نسل الرجل . المحتد : الأصل النبيل . طاب له في العلم فرع ( تلاميذه ) ومحتد ( شيوخه ، أساتذته ) . ( 7 ) التقرير - تقرير الدروس ( الأسلوب في إلقاء الدروس ، في التعليم ) . في هذا البيت لمحة من قول المتنبي في سيف الدولة : ومستكبر لم يعرف اللّه ساعة ، * رأى سيفه في كفه فتشهدا !